فصل: فُرُوعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَجَازَ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ بِالْفَمِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى مِنْ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ الْمُتَعَارَفِ مَعًا إذَا أَرَادَ دُخُولَهُ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُ الْحِنْثَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ وَقَالَ أَرَدْت مَسْكَنَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِمَا يَسْكُنُهُ وَلَيْسَ مِلْكًا لَهُ وَبِمَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَسْكُنْهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ. اهـ. ع ش أَقُولُ كَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِالْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ بَلْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ.
(قَوْلُهُ: وَجُعِلَتْ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا إلَخْ) كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَتُعُقِّبَ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ وَبِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ فَخَرِسَ وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ طَلُقَتْ، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخَرَسَ مَوْجُودٌ فِيهِ قَبْلَ الْحَلِفِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْكَلَامَ مَدْلُولُهُ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُؤَدَّى بِاللَّفْظِ. اهـ. مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ جَوَابِهِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ الْأَخْرَسُ لَا يَتَكَلَّمُ وَتَكَلَّمَ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الْإِشَارَةُ تَكْلِيمًا عُدَّتْ كَلَامًا أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُصَرِّحُ بِانْعِقَادِ يَمِينِ الْأَخْرَسِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَالِفِ النُّطْقُ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ قَرَأَ آيَةً أَفْهَمَهُ إلَخْ) أَيْ: الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ كَلَامِهِ نَحْوَ: {اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} عِنْدَ طَرْقِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْبَابَ وَمِثْلُ هَذَا مَا لَوْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ سَبَّحَ لِسَهْوِهِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْآيَةِ.

.فُرُوعٌ:

لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ حَنِثَ بِمَا قَرَأَ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ أَوْ لَيَتْرُكَنَّ الصَّوْمَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ الِاعْتِكَافَ أَوْ الصَّلَاةَ حَنِثَ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهَا وَإِنْ فَسَدَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا وَحَاجًّا وَمُعْتَكِفًا وَمُصَلِّيًا بِالشُّرُوعِ لَا بِالشُّرُوعِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَيَحْنَثُ بِهِ وَصُورَةُ انْعِقَادِ الْحَجِّ فَاسِدًا أَنْ يُفْسِدَ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا أَوْ لَا أُصَلِّي صَلَاةً حَنِثَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا لَا بِالشُّرُوعِ فِيهَا وَلَوْ مِنْ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمِمَّنْ يُومِئُ إلَّا إنْ أَرَادَ صَلَاةً مُجْزِيَةً فَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَمَلًا بِنِيَّتِهِ، وَلَا يَحْنَثُ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَطَوَافٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ وَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ جِنَازَةٍ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَادِرَةٍ عُرْفًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً أَوْ لَا أُصَلِّي خَلْفَ زَيْدٍ فَحَضَرَ الْجُمُعَةَ فَوَجَدَهُ إمَامًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ؛ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى الصَّلَاةِ بِالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ فَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَيَحْنَثُ أَوْ لَا يَؤُمُّ زَيْدًا فَصَلَّى زَيْدٌ خَلْفَهُ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ أُشْعِرَ بِهِ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟ فِيهِ مَا مَرَّ. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ فُرُوعٌ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ، وَقَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إذْ مُقْتَضَى قَوَاعِدِهِمْ عَدَمُ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُوجَدْ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ) وَاعْتَمَدَ عَدَمَ الْحِنْثِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ كَلَامًا لَا يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى التَّكْلِيمِ لَا الْكَلَامِ. اهـ. سم وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَقَرَّ الْمُغْنِي مَا اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَيُثْنِيَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَلَفَ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ بِأَجَلِّ الثَّنَاءِ وَأَعْظَمِهِ فَطَرِيقُ الْبِرِّ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك فَلَوْ قَالَ أَحْمَدُهُ بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَوْ بِأَجَلِّهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ) إلَى قَوْلِهِ فَقَطْ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ لَهُ كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَبَدِ مَا لَمْ يَنْوِ الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَ فِي طَلَاقٍ وَقَالَ أَرَدْت الْيَوْمَ قُبِلَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ. اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ لَا كَلَّمْته بِلَا يُكَلِّمُهُ وَقَوْلُهُ لِلْقَرِينَةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ فِي السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) أَيْ: إلَى آخِرِهِ.
(قَوْلُهُ: عَمَلًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِلُزُومِ التَّفْضِيلِ.
(قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ) أَيْ: مِنْ إلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ.
(قَوْلُهُ: فَكَيْفَ فَضَّلَ) أَيْ: لَفْظَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْكَيْفِيَّةَ أَيْ: عَلَى الْكَيْفِيَّةِ وَلَعَلَّ عَلَى سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ.
(قَوْلُهُ اللَّازِمِ) الْأَوْلَى اللُّزُومُ.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ أَفْضَلِيَّتِهَا) أَيْ: صَلَاةِ التَّشَهُّدِ.
(قَوْلُهُ لَهُمْ) أَيْ: لِأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
(قَوْلُهُ: فَوَجْهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْبِرِّ بِصَلَاةِ التَّشَهُّدِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ التَّشْبِيهِ) أَيْ: تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ إبْرَاهِيمَ.
(قَوْلُهُ: أَعْلَى شَرَفٍ إلَخْ) خَبَرُ بَلْ وُقُوعُ الصَّلَاةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْخَلْقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ مَخْلُوقٍ أَيْ: عَلَى مَخْلُوقٍ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ) أَيْ: رَبَّهُ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ صَلَاةِ التَّشَهُّدِ.
(قَوْلُهُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ هُوَ الْإِفْرَادُ) الْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا فِي ذَاتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ إلَخْ) فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْ الْمَالِ اُخْتُصَّ بِهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ عَمَّمَ) أَيْ فِي نِيَّتِهِ وَإِلَّا فَالصِّيغَةُ صِيغَةُ عُمُوم بِكُلِّ حَالٍ. اهـ. سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ بِكُلِّ نَوْعٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَيْنٌ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا ذُكِرَ وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَوْ لَيْسَ بِيَدِهِ مَالٌ لَا يَحْنَثُ بِدَيْنِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ حَالًّا وَسَهُلَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْمَدِينِ وَلَا بِمَالِهِ لِغَائِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِيَدِهِ الْآنَ وَلَا عِنْدَهُ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا ذَكَرَ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُتَمَوَّلْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَابُدَّ فِي الْحِنْثِ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوَّلًا م ر. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْمُتَمَوَّلِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى ثَوْبِ إلَخْ) ثَوْبٌ مَجْرُورٌ بِحَتَّى عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ قَبْلَهُ وَشَرَطَ جَمْعٌ مِنْ النَّحْوِيِّينَ فِي عَطْفِهَا عَلَى الْمَجْرُورِ إعَادَةَ عَامِلِ الْجَرِّ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ حَتَّى بِثَوْبٍ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِصِدْقِ اسْمِ الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ بَلْ وَمَغْصُوبٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَحْنَثُ بِمِلْكِهِ لِمَنْفَعَةٍ) أَيْ: بِوَصِيَّةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَلَا بِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَلَا بِاسْتِحْقَاقِ قِصَاصٍ فَلَوْ كَانَ قَدْ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ بِمَالٍ حَنِثَ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ وَإِنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِاسْتِغْلَالِهَا بِإِيجَارٍ أَوْ نَحْوِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا مَالٌ مُتَحَصَّلٌ بِالْفِعْلِ وَقْتَ الْحَلِفِ وَمِثْلُ الْمَنْفَعَةِ الْوَظَائِفُ وَالْجَامِكِيَّةُ فَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا لِانْتِفَاءِ تَسْمِيَتِهَا مَالًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا لِمُوَرِّثِهِ) كَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ كَذَا فِي حَجٍّ وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ لِمُوَرِّثِهِ إذَا تَأَخَّرَ عِتْقُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. اهـ.
وَمَا فِي الْأَصْلِ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ التَّدْبِيرُ مِنْ مُوَرِّثِهِ يَصْدُقُ عَلَى الْوَارِثِ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ. اهـ.
وَعِبَارَةُ الْمُغَنِّي أَمَّا مُدَبَّرُ مُوَرِّثِهِ الَّذِي تَأَخَّرَ عِتْقُهُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةٍ كَدُخُولِ دَارٍ وَاَلَّذِي أَوْصَى مُوَرِّثُهُ بِإِعْتَاقِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ إذَا تَأَخَّرَ عِتْقُهُ) بِأَنْ عُلِّقَ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ إلَى الْعِتْقِ وَإِنْ مُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَالْقِيَاسُ الْحِنْثُ بِهِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَنْقُولًا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي مَنْعُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ اعْتِمَادَ الْحِنْثِ كَمَا فِي الْمُوصَى بِعِتْقِهِ فَإِنَّ الْوَارِثَ يَحْنَثُ بِهِ قَبْلَ عِتْقِهِ انْتَهَى. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش خِلَافُهُ وَعَنْ الْمُغْنِي الْجَزْمُ بِخِلَافِ مَا نَقَلَهُ عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ مَعًا وَيُخَالِفُهُ أَيْضًا فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَا وَصَّى بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى مُعْسِرٍ) وَلَوْ لَمْ يَسْتَقِرَّ كَالْأُجْرَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَّا إنْ مَاتَ إلَخْ) أَقَرَّهُ أَيْ: الْبُلْقِينِيَّ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَقَالَ سم اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي دَيْنِهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ مَاتَ) أَيْ الْمُعْسِرُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَالْمُتَّجَهُ إطْلَاقُهُمْ) وَهُوَ الْحِنْثُ بِالدَّيْنِ وَلَوْ عَلَى مَيِّتٍ مُعْسِرٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ) أَيْ: الدَّيْنِ عَلَى مَيِّتٍ مُعْسِرٍ.
(قَوْلُهُ: الْآنَ) أَيْ: حِينَ الْحَلِفِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَكَوْنُ الدَّيْنِ عَلَى مُعْسِرٍ لَا يُسَمَّى مَالًا حِينَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ عَدَمَ حِنْثِهِ إلَخْ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَرْدُودٌ إذْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَالًا وَلَا أَثَرَ هُنَا لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ وَلَا لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهِ وَعَدَمِ الِاعْتِيَاضِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ آخَرَ لَا لِانْتِفَاءِ كَوْنِ ذَلِكَ مَالًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ) أَيْ: الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ) وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالرَّقَبَةِ وَلَا بِأَعْيَانِ مَالٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ دَيْنٌ خَالٍ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ الْمَنْفِيَّ لُزُومُهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي لَيْسَ مُسْتَقِرَّ الثُّبُوتِ إذْ هُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ وَإِلَّا فَهُوَ ثَابِتٌ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ يَحْنَثْ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْ الدَّيْنِ قَطْعًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كِتَابَةً صَحِيحَةً)، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَيَحْنَثُ بِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا مِلْكَ لَهُ حَنِثَ بِمَغْصُوبٍ مِنْهُ وَآبِقٍ وَمَرْهُونٍ لَا بِزَوْجَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِلَّا فَيَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ وَلَا بِزَيْتٍ تَنَجَّسَ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ زَالَ عَنْهُ بِالتَّنَجُّسِ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا عَبْدَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِمُكَاتَبِهِ كِتَابَةً صَحِيحَةً تَنْزِيلًا لِلْكِتَابَةِ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ. اهـ. مُغْنِي.